مرتضى بن محمد الاردكانى اليزدى
28
رسالة في الإجتهاد والتقليد
كل منهما كالفقيه والعالم والعارف مما اشتملت عليه الآيات والروايات ، وثالثا انك قد عرفت انه يمكن ان يكون في ترخيص الشارع الرجوع إلى غير الأعلم مصلحة أقوى من مصلحة الواقع كالتسهيل على المكلفين كما ورد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : « بعثت على الشريعة السمحة السهلة » فلا مانع عن ترخيص الشارع لذلك ، فانقدح ما في كلامه من أن التسوية بين الأعلم والعالم في الرجوع إليهما لا يصح . الخامس - الاخبار : منها - مقبولة عمر بن حنظلة وفيها الحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما وأورعهما والاشكال بضعف سندها مدفوع بتلقي الأصحاب لها بالقبول . وفيه أولا ان المقبولة وردت في فصل الخصومة والترافع فاسراء الحكم منه إلى باب الفتوى قياس مع الفارق ، إذا الخصومة لا ترتفع بالحكم بالتخيير فيها ، لان كلا من الخصمين يختار ما يوافقه ، فتبقى الخصومة كما كانت ، بخلاف باب الفتوى ، فان الحكم فيه بالتخيير رافع للحيرة ومثبت للتكليف . وقد يقال : انه لو أريد القياس كان المناسب قياس المقام بباب الروايات التي أمر فيها بالتخيير عند فقد المرجحات لا بباب الخصومة ، وثانيا ان ملاك التقدم في المقبولة اجتماع الصفات الأربعة بمقتضى الواو العاطفة ، لا الأفقهية وحدها ، واما ما افاده الشيخ الأنصاري قدس سره في الرسائل من أن سؤال الراوي عن الامام عليه السّلام انما هو عن صورة التساوي بين الحاكمين فقط ، لا عن صور فقد بعض المرجحات دون بعض فيكون كاشفا عن أن كل واحد منها مرجح مستقل على نحو لا بشرط ، لا على نحو بشرط شيء ، فكان مخالفا لظهور الواو العاطفة في الجمع ، وانه على نحو بشرط شيء . ومنها خبر داود بن حصين ، وفيه ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الأخر . وفيه ما مر في المقبولة من الجواب من وروده في القضاء وفصل الخصومة ،